المسعودي

82

مروج الذهب ومعادن الجوهر

من الخلاف الواقع ، وانه قد جعل الناس في حل من بيعته - قالت في ذلك الشعراء فأكثرت ، ووصفته في شعرها فأغرقت ، فقال في ذلك البحتري من قصيدة طويلة : إلى واسط خلف الدجاج ، ولم يكن لينبت في لحم الدجاج مخالب وفي ذلك يقول الشاعر المعروف بالكناني من قصيدة : اني أراك من الفراق جزوعا أمسى الامام مسيّراً مخلوعا و غدا الخليفة أحمد بن محمد بعد الخلافة والبهاء خليعا كانت به الأيام تضحك زهرة وهو الربيع لمن أراد ربيعا فأزاله المقدور من رتب العلا فثوى بواسط لا يحس رجوعا وكان بين خلع المستعين وقتله تسعة أشهر ويوم . وفاة جماعة من أهل العلم : ومات في خلافة المستعين جماعة من أهل العلم والمحدثين : منهم أبو هاشم محمد بن زيد الرفاعي ، وأيوب بن محمد الوراق وأبو كريب محمد بن العلاء الهمداني بالكوفة ، وأحمد بن صالح المصري ، وأبو الوليد السري الدمشقي ، وعيسى بن حماد زغبة المصري بمصر ، ويكنى أبا موسى ، وأبو جعفر بن سوار الكوفي ، وذلك في سنة ثمان وأربعين ومائتين . وفي خلافة المستعين - وذلك في سنة تسع وأربعين ومائتين - كانت وفاة الحسن بن صالح البزار ، وكان من عليه أصحاب الحديث ، وهشام بن خالد الدمشقي ، ومحمد بن سليمان الجهني بالمصيصة ، والحسن بن محمد بن طالوت ، وأبو حفص الصيرفي بسامرا ، ومحمد بن زنبور المكي بمكة ، وسليمان بن أبي طيبة ، وموسى بن عبد الرحمن البرقي . وفي خلافة المستعين - وذلك في سنة خمسين ومائتين - مات إبراهيم بن محمد التميمي ، قاضي البصرة ، ومحمود بن خداش ، وأبو مسلم أحمد بن أبي شعيب الحراني ، والحارث بن مسكين المصري ، وأبو طاهر أحمد بن عمرو ابن السرح ، وغير هؤلاء ممن أعرضنا عن ذكره ، من شيوخ المحدثين ونقلة